تعّلم من أخطاء غيرك مجانًا! [النسخ الاحتياطي ضرورة]

تحت هذا العنوان سأكتب كلّما سمح لي الوقت بذلك مجموعة من التجارب والدروس التي تعلّمتها من هذه الحياة، بعضها قد يدور حول التكنولوجيا ومشاكلها، وبعضها الآخر دون ذلك، على أمل أن يستفيد منها البعض ويتجنّب الوقوع بها بإجراء بعض الخطوات البسيطة، التي لن تُكلّفه الكثير مقارنةً بإصلاح الخلل الذي قد ينتج بسبب تجاهلها.

اليوم سأتحدث عن أهمية النسخ الاحتياطي لأي شيء، سواءً كانت صورك التي تُحبها وقمت بالتقاطها بواسطة هاتفك، أو حساباتك المالية التي وضعتها داخل تطبيق أو جدول إكسل، ملاحظاتك الملهمة، رسائلك الضرورية، جهات الاتصال الخاصة بك، أو أي شيء آخر تعتقد أنه مهم بالنسبة لك.

رأيي الشخصي بعد فقداني معظم معلوماتي المهمة من صور وحسابات ورسائل وغيرها بسبب خلل في تحديث نظام التشغيل الخاص بهاتفي، أنّه من الضروري جدًا القيام بعملية نسخ احتياطي لكل أمر تعتقد أنه مهم ولست مستعدًا لفقدانه أبدًا.

أنصحك بأن تقوم بعملية نسخ احتياطي للمعلومات المهمة بشكلٍ شبه يومي إن كانت متجددة، وتضع النسخة بأكثر من مكان للضمان، أما بقية المعلومات البسيطة وغير المهمة، فيمكن عمل نسخ احتياطي لها كل أسبوع إن كنت تعتقد بأنك ستحتاج إليها يومًا ما.

النسخ الاحتياطي لا يقتصر على المعلومات الموجودة داخل هاتفك أو حاسبك اللوحي، وإنما قد تكون معلومات موجودة على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، سواءً كانت مشاريع برمجية، تصاميم، أفلام، أو أي شيءٍ آخر، وهو أمرٌ من الضروريات في هذا الزمن.

قد يكون اعتمادي الدائم واستبدال ذاكرة رأسي بذاكرة الهاتف أمرٌ خاطئ، ولكن لا مفرّ من ذلك هذه الأيام، وربما ربع ساعة تقضيها في أخذ نسخة احتياطية لمعلومات المهمة كل يوم، قد تُغنيك عن إضاعة عشرات الساعات لاحقًا في محاولات فاشلة لاستعادة ما يمكن استعادته.

كنت أقولها دائمًا، أنّه من الصعب أن يخذلك الهاتف ويُضيع معلوماتك فجأة طالما كنت تستخدمه بشكلٍ صحيح، ولكن أيقنت أنني كنت مخطئًا، فمع استخدامي الصحيح خذلني واضّطرني لتثبيت نظام التشغيل من الصفر، وضاعت معلوماتي بلمح البصر، ولهذا لا تفكر مثل طريقة تفكيري السابقة، لأنك قد تقع في ورطة لا مفرّ منها، سواءً مشكلة برمجية أم عتادية، وربما يضيع الجهاز بأكمله.. من يدري!

من الآن سأخصص يومًا محددًا كل أسبوع، أقوم به بأخذ نسخ احتياطية عن كامل معلوماتي المهمة، وأتمنى أن لا أتوقف عن عمل ذلك مع مرور الأيام، وأن تكون هذه التدوينة بمثابة معاهدة مع نفسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *