قصة مأساوية: كيف يمكن للعقل أن يصدّق قبل أن يعرف ما حدث!

لا أعرف تماماً من أين يمكن لي أن أبداً، وكيف يمكن لي أن أصف وأشرح، فأنا أعجز عن وصف أشخاص قد يكونوا فوق الوصف.
كلمات لا أدري كيف أنسجها ولا أدري هل ستؤثر بكم مثل ما أثرت بي! سأتحدث بعباراتي، بلغتي، بمصطلحاتي ونسيج خيالي.
لن أطيل الكلام، وسأدخل في صلب الموضوع فوراً. قصتنا مؤثرة، إنسانية، لا تخلو من النجاح وحب العمل.

من منا لايعرفه، من منا لم يسمع بما أنجزه، من ومن ومن! صراحةً أعتقد أنهم الكثير! حتى أنا لم أكن أعرفه مطلقاً، إلا وأنه عن طريق الصدفة تصفحت قليلاً، وتفاجئت، فما فعلت بعد تفاجئي هذا إلا أن بدأت بالكتابة.

المصعد

إنه العبقري سوباد ديرومار (Sobad Dearomar)، صاحب الإختراع الذي سهّل حياتنا، لو لم ينجزه لما كنّا وصلنا للطابق الـ24 على ما أعتقد! دفع عمره لأجل سعادتنا، نعم سعادتي وسعادتك! تكمن سعادتنا عندما نكون مقبلين على صعود درج طويل وشاق، وبكل بساطة نفتح باب المصعد لنضغط الأزرار ونصعد الطابق المطلوب. هذا قمة البساطة لنا، ولكن بطلنا لم يكن الأمر بسيطاً لديه أبداً.

ولد سنة 1868م،عاش وترعرع في كندا (Canada)، وتحديداً في (Montreal)، كان طفلاً يجذب الانتباه، ذكي جداً، يعشق من صغره الإلكترونيات، كل ما يقع تحت يديه، يفكه ويعيد تركيبه بدقة متناهية. عاش بأجواء بسيطة، لأسرة عصامية، دخلهم متوسط، وحيداً لأهله.

في يوم ربيعي، كانت هذه الأسرة البسيطة قد خرجت بنزهة، بسيارة متواضعة -يعمل عليها الأب كسائق لأحد الأشخاص الأثرياء-، بيضاء اللون، كان بطل قصتنا يجلس بأحضان أمه، يشاء قدر الله أن يحدث ما حدث! حادث ارتطام مباشرة، وجهاً لوجه، راح ضحيتها الأم والأب، الصورة المأساوية كانت هي التفاف الأم حول طفلها لحمايته، وبالفعل نجحت، وبأعجوبة لم يصب الطفل إلا برضوض بسيطة.

كان عمره في ذلك الحين 4سنوات حين وضع في ملجأ الأيتام، لسوئ حظه، لم يكن هناك أقرباء قد يتكفلون به. عندما دخل المدرسة، وبعد أن أصبح يفهم وقادر على الكلام والتعبير، اكتشف من حوله أنه قد فقد حاسة السمع بالأذن اليسار، أرجح البعض أن السبب هو ذلك الحادث المأساوي.

في التاسعة من عمره، جاء من يتبناه، أسرة لم ترزق بأطفال، متوسطة الدخل. تابع الطفل حياته وصقل مواهبه، حيث زاد شغفه أكثر وأكثر بعلم الإلكترونيات. أنهى المرحلة الثانوية، وكله لهفة لدخول فرع الهندسة الإلكترونية، وهذا ما حصل. انتقل للبدء بمشواره الدراسي في العاصمة (Ottawa)، كان يصله مصروفه من أهله، ويزورهم ويزوروه في أغلب الأحيان. أبدع في دراسته، كان الأول دون منازع في كل سنواته، تخرج وبدأ يفكر بالماجستير والدكتورا.

أحب فتاة في سنته الأخيرة من الدراسة، اتفقا على كل شيء، كانا أجمل ثنائي عرفته الجامعة. اتفقا على الزواج بعد أربع سنوات من تخرجهما، كان خلالها قد بدأ مشواره في العمل ومتابعة دراسته معاً، استغل منصب رئيس للورشات، في تجمع سكاني ضخم جداً، المشرف والمسؤول الأول عن التخطيط الكهربائي والميكانيكي لها، انتهى العمل بسرعة. كان يجد أبرع الحلول، لا تقف مشكلة كعائق في وجهه.

وتابع عمله، كلّف من قبل مجمع تسويقي كبير وضجم جداً، والذي كان يحتوي على مجموعة طوابق، بإيجاد وسيلة سهلة وآمنة وسريعة للتنقل عبر هذه الطوابق، فكان لهم ما أرادوا، إذ كانت الحاجة دافعاً قوياً لإختراع أول مصعد في العالم، وذلك في العام 1889م، ولكن تنفيذ هذا المصعد لم يكن سهلاً، حيث استمر العمل بهذا المشروع، والتخطيط له من قبل بطلنا، لمدة ثلاثة عشر عاما لينتهي في العام 1902م، وقد تم تصنيعه وبمفاصله كافة من الخشب، الذي كان سائداً أنذاك في عمليات البناء، أما محرك التشغيل، فكان يعمل بالقوة البخارية والذي صممها بنفسه كذلك.

أسلاك المصعد

خلال هذه الفترة من العمل، كان قد تزوج ساندرا، في مراحله الأخيرة من إنهاء المشروع وتركيب أول مصعد، كانت ساندرا حاملاً بطفلهما الأول. كان في المشروع، منهمكاً جداً في إنهاء الرتوشات الأخيرة لاختراعه، جاء خبر بأن زوجته في المشفى، وأنه على وشك أن يصبح أباً.

ابتسم وفرح جداً لسماع هذا الخبر، ولكنه لم يعره اهتماماً كما فعل للمصعد، كان على وشك تجريبه لأول مرة! طفل جديد في المشفى، واختراع أول مصعد في العالم، فضل المصعد على كل شيء آخر! قبل أن يصعد وصله هاتف من المشفى، سمع فيه صرخات طفله، نعم رزق بصبي، زاد حماسه لتدشين أول اختراعاته وربما ليس آخرها!

دماء

كانت أرضيته بسيطة جداً، ومثبته بمسامير بسيطة للتجربة فقط، صعد داخل المصعد وليته لم يصعد! كانت هنا لحظة وداع بطلنا، لحظة مؤلمة حقاً، ولد طفله يتيم الأب فوراً! انهارت أرضية المصعد عند الطابق الثالث، وسقط ولم يقف بعدها! تابع المصعد صعوده، نعم، اختراعه قد نجح تماماً! ذهل الجميع من هول ما حدث!

عزيزي القارئ، أستوقفك هنا للحظات بسيطة، هل يا ترى لديك الجّرأة لمتابعة ما تبقى من القصة؟ قبل أن تتأثر بكل ما قرأت، هل فكرت قليلاً بصحة المعلومات المدرجة؟ أتمنى منك أن تتحقق من صحة المعلومة أولاً!

omg!

نعم، أعتذر جداً على استخدامي لخيالي والكذب عليك، ولكن ذكرت في بداية حديثي:

كلمات لا أدري كيف أنسجها ولا أدري هل ستؤثر بكم مثل ما أثرت بي!
سأتحدث بعباراتي، بلغتي، بمصطلحاتي ونسيج خيالي.

كل ما ذكر كان من نسيج خيالي! قد تعبت في تأليفها، لكي أربط الأزمنة والحلقة، التي ربما تكون مقطوعة من طرف ما، لا أدري، فقد سردت القصة بشكل سريع متواصل دون انقطاع!

لا تستغرب كثيراً، فـ(Sobad Dearomar) هو في الحقيقية “So bad dear Omar”، نعم قد تكون القصة سيئة للغاية، ولكن لدي هدف من ذكرها، هل سبق وتحققنا من كل ما نسمعه ونقرأه!

أخي العزيز “ليس كل ما يلمع ذهباً”، وكذلك ليس كل ما يقال حقيقة! فعلاً قصة مأساوية هذه التي يصبح عقلنا فيها يصدق كل ما يقرأه! مع تأكيدي على أنني لا أشمل الجميع، فأعتقد أنه سيمُر من هنا من لم يصدق كل ما ذكرته، وحاول أن يتحقق منه أولاً (أتمنى أن يكون عددهم كبيراً!).

دعوة مني لكم، لكي نتأكد جميعاً من كل ما يذكر لنا، لا أقول لكم أنه يجب علينا أن نشكك بكل ما نسمع! لأنه لا أعتقد أن كل ما نسمعه ونقرأه قد يهمنا، طلبي هو أن نتأكد ممّا نتداوله فيما بيننا، وأن لا نشيع الخبر ونتأثر به دون معرفة الحقيقة! ما قد بحثت عنه ووجدته هو:

قطعاً لم يكن العالم الاميركي “اوتيس” يعرف أو يسمع بالقول الذي مفاده “الحاجة أم الإختراع” كونه أحد الأقوال المعروفة، ولكنه وبكل تأكيد قد طبقه بشكل واضح عندما كلف من قبل مجمع تسويقي يدعى “ميسيز” والذي كان يحتوي على مجموعة طوابق بايجاد وسيلة سهلة ومأمونة وسريعة للتنقل عبر طبقات البناية فكان لهم ما أرادوا، إذ كانت الحاجة دافعاً قوياً لاختراع أول مصعد في العالم وذلك في العام 1889، ولكن تنفيذ هذا الدافع لم يكن سهلاً حيث استمر العمل بهذا المشروع لمدة ثلاثة عشر عاماً لينتهي في العام 1902، وقد تم تصنيعه وبمفاصله كافة من الخشب الذي كان سائداً آنذاك في عمليات البناء، أما ماكنة تشغيله فكانت تعمل بالقوة البخارية والذي صممها بنفسه كذلك.

لم أتحقق تماماً من المعلومة، لكن أظنها صحيحة :)!

أكرر أسفي على استخدامي الكذب، ولكن بإمكانكم أن تعتبروها قصة قصيرة من قصص الخيال :D. بانتظار تفاعلكم وآرائكم، التي أحتاجها فعلاً، وشكراً لقرائتكم ومتابعتكم، على أمل أن نكتب المزيد إن أحيانا الله.

من سهراتي الرمضانية، وعلى أريكتي، وصوت (المكيف) قد أصخبني وضرب رأسي، والبرد تغلغل بكامل جسدي.

14 رأي على “قصة مأساوية: كيف يمكن للعقل أن يصدّق قبل أن يعرف ما حدث!”

  1. لا حول ولا قوة إلا بالله ألت لحالي مو هاد الشخص يلي أخترع هيك اختراع ….ههههههههههههه
    بس بتعرف شو إذا بدك حياتنا كلا كذب بكذب
    من السياسة للمشايخ يلي عاملين حالون مشايخ
    لمعامل يلي بيعملو حالون أنن منشان المستهلك كلو بيكذب على كلو
    فما عليك عزيزي عمر إلا تكذب عليهون وأرجيون أيمتن وكيف هنن بيتعاملو مع الناس
    ففكرة أنو تكذب علينا منشان تقنعنا بشغلة ظريفة
    ومنرجع لفكرة أتاكدوا من المعلومات يلي عم تأروها أنا مفضي راسي ما بقرا بنوب
    حتا هي يلي أنت كتيتا أريت تأريباً شي 5 سطور من المدونة كلا
    ومع ذلك فيني ناقشك فيا و الفكرة المقصودة من المدونة وصلتني من دون ما أقرأها كلا
    لئني كلش مكتوب عل نت بمتيقن أنو في كتيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير معلومات غير صحيح
    وشكراً على مدونة حبيب

    1. درر عمي زياد درر، لذلك لازم نحنا نحاول نتأكد من كلشي ممكن يصلنا من مصادر مجهولة.
      مو كلشي منقرأو صح، ولا مُنزّل!
      بس أنو ما قرأت الموضوع، ههههههه، الله يصلحك يا زلمة.
      أنا بدي تقرأو لتشفلي القصة أديش مأساوية :D.
      أنا بالفترة المؤخرة، صاير كتير عم حب اقرأ.
      لذلك يمكن عم حب اكتب.
      وشكراً على مرورك زياد.

  2. يعطيك العافيه …

    طريقة حلوة كتير لتوضيح الفكرة عن طريق المثال بقصة مأساوية

    بس أنا ما تأثرت وأنا عم أقرأ القصة
    ما بعرف ليش !!!
    يمكن لأن الشي يلي عم نشوفو هلئ
    سوى عنا مناعة وقسانا قلوبنا شوي
    أو لأني قارء كتير قصص حول هاد الموضع

    يعني بالنهاية مصداقية القصة مهم بس الأهم هو العبرة من القصة …

    نشا الله فكرتك رح توصل للكل أخي عمر

    جزاك الله خيرا …

    1. الله يعافيك.
      صح الحئ معك بخصوص أنو يمكن ما عاد تأثرنا (بعتقد البنات بيتأثروا أكتر)، بس هالشي بالنسبة للمأساوية الموجودة، بس هدفي الأهم هو المصداقية، أنو نتأكد من أي خبر ممكن نسمعوا.
      تمام التمام، نفس ما تفضلت، أنو المهم المغزى يلي بالفكرة، مو القصة ككل.

      أشكر متابعتك أخي عمر :).

  3. لا لا تاكل هم عمر فهمت أنو القصة مأساوية …..ولوووو
    أنا بمناتي فايت دورة قرائة سريعة يعني ما في داعي أقرأ كل كلمة وكل سطر ولا تخاف منعجبك

  4. لا تصدق كل ما تسمع ونصف ما ترى
    بس للأسف هاد يلي عم يصير
    انو عم ننجر وراء اي كلام ومن اي مصدر
    بس المشكلة لما انت بتحكي او اي شخص موثوق ممكن الناس تصدق بسرعة
    لأنو مستغل فترة من الصفاء والصدق في الأقوال
    مشكورة عالفكرة الحلوة واسلوب الطرح الرائع

  5. فكرة جديدة بأسلوب جديد
    لتوصيل فكرة معينة للقارئ
    انا عجبتني وبحييك عليها
    وفعلا لو غيرك عم يحكي كنت اتأكدنا
    بس أنت معروف أنك بتفتش عالشغلة قبل ما تحكيها
    يعني أكلتها كونك متل ما قال عادل شخص بنعرف كيف بيتصرف وكيف بيبحث عن معلوماتو
    شكرا كتير عمر
    وإن شاء الله الفكرة تكون وصلت للجميع
    أصلا بهالأيام بالذات ماعاد حدا صدق حدا
    وكلو عم يكذب
    والأمر من هيك أنو يلي بيحكي صدق وبيحلف انرج تحت قائمة الكاذبين أيضا
    الله يعفو عنا يا رب
    مشكور زميل

    1. مين ألك أنو أنا بفتش قبل ما احكي :P.
      ههههههههه
      لا خلص لا تشكوا فيني، ماشي حالي أنا بحاول اتأكد من الشي المهم ويلي بيهمني أغلب الأحيان.
      كمان حكيك 100%، وأعجبني :).
      شكراً لمرورك ومتابعتك.

  6. بغض النظر عن القصة وازا كانت مأساوية ولا لا، بس أسلوبك بطرح فكرتك عجبني كتير، وبظن هي الطريقة من أنجح الطرق الي بتخلي المعلومة أو الفكرة الي بدك توصلنا ياها تضل بالبال على طول.
    تحياتي إلك أخي الكريم عمر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *